اعتبر مركز أسرى فلسطين للدراسات ما جرى في سجن النقب الصحراوي مساء يوم الثلاثاء خطير جدًا، وأنه الأول من نوعه ويشير إلى أوضاع صعبة وقاسية داخل السجون.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز رياض الاشقر في بيان صحفي الأربعاء أن إقدام الأسير المقدسي إبراهيم علي محمد النتشة (24 عاما) على اشعال النار يدلل على الضغط الذي يتعرض له الأسرى نتيجة قمع الاحتلال المستمر لهم.
وأشار إلى أن الأوضاع في سجن النقب تفاقمت بشكل كبير جداً خلال الأسابيع الاخيرة وخاصة في ظل حرمان الأسرى من زيارة ذويهم لفترات طويلة، وعمليات الاقتحام المتكررة والنقل الجماعي المفاجئ والتفتيش ووضع أجهزة تشويش متطورة تسبب مشاكل صحية للأسرى، والاهمال الطبي للحالات المرضية.
وحمَّل الأشقر سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسئولية الكاملة عما جرى في سجن النقب وعن سلامة الأسير النتشة بسبب اجراءات التنكيل والتضييق على الأسرى.
وأشار إلى أن السجن يشهد حالة من الغليان الشديد وأن الأسرى قرروا تنفيذ خطوات تصعيدية ضد اجراءات الإدارة القمعية بحقهم بعد التشاور فيما بينهم.
وذكر أن النتشة معتقل منذ نوفمبر من العام 2014 ويقضى حكماً بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما، بعد إدانته بالانتماء لحركة حماس والمشاركة في الدفاع عن المسجد الأقصى، وقد أراد بهذا الفعل الاحتجاج على سياسة إدارة السجن التعسفية، ولفت الانتباه لجرائمها المستمرة بحق الأسرى.
ودعا الفصائل والشعب الفلسطيني الى تشكيل أكبر جبهة مساندة للأسرى حتى لا يستفرد الاحتلال بهم، وخاصة بعد توصيات لجنة "أردان" التي أوصت بتشديد ظروف اعتقال الأسرى وسحب منجزاتهم ومصادرة حقوقهم، وكذلك محاولات الاحتلال وصمهم بالإرهاب من خلال اقتطاع ما يوازى رواتبهم التي تصرف لهم من أموال الضرائب التي تتلقاها السلطة.

