علمت «الوطن» السورية من مصادر فلسطينية أن عملية إنهاء عمل الوكالة الأميركية للتنمية والموظفين الفلسطينيين فيها في قطاع غزة والضفة سيبدأ مطلع الشهر المقبل وأن جميع الموظفين الفلسطينيين الذين يعملون في المنظمة تلقوا إشعارات بالفصل بدءاً من نهاية هذا الشهر.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني حيدر عوض اللـه لــ«الوطن» إن قرار تجميد عمل القوات الدولية المكونة من 77 عنصراً من قبل نتنياهو هي صفعة للمجتمع الدولي وتجاهل لكل الاتفاقيات الدولية، ورسالة خطيرة عن رفض أي تعاون مع المجتمع الدولي بخصوص القضية الفلسطينية.
وأكد عوض اللـه أن القوات الدولية كانت تعمل على مراقبة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في مدينة الخليل، وعملية وقف عملهم سيطلق العنان للمستوطنين لارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وتأتي خطوة الوكالة الأميركية للتنمية في ظل حرب واشنطن على الفلسطينيين حيث جمدت ما يبلغ من نصف مليار دولار من المساعدات السنوية المقدمة للفلسطينيين وكذلك وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والتي كانت تقدر مساهمات واشنطن السنوية لها نحو 360 مليون دولار، ضمن مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتنفيذاً لما بات يعرف بصفقة القرن.
وقررت الوكالة الأمريكية للتنمية USAID، وقف جميع برامجها في الضفة وغزة ابتداء من نهاية كانون ثاني / يناير القادم، وأوعزت إلى مؤسساتها والشركات التي تتعامل معها بإنهاء عقود الموظفين الاداريين والمهندسين.
كما أكدت المصادر، سيشمل الإغلاق مؤسسة انيرا وايكوم وابكو واركون وأرد.
وأَضافت المصادر، أن هذا يعني الاستغناء عن مئات الموظفين الفلسطينيين إداريين ومهندسين، غالبيتهم من المقدسيين.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية " USAID" تقرر إغلاق فرعها في فلسطين، وبالتالي فصل قرابة نصف موظفيها مع حلول العام 2019.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية، "إن هكذا خطوة ستزيد من فرص التوتر الأمني وبخاصة في قطاع غزة؛ وذلك مع وقف الولايات المتحدة دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أواخر أغسطس الماضي".
وفي حين ترى المصادر، وفقًا للصحيفة، بأن هذه الخطوة من شأنها زيادة الضغط على "إسرائيل"، وبالتالي إمكانية تحملها لأعباء اقتصادية في المناطق الفلسطينية خشية التدهور الأمني.
ووفقا للصحيفة، يبدو أن هذا القرار الأمريكي يندرج في إطار الضغط السياسي والحصار الاقتصادي، المفروض أمريكياً وعربياً على الفلسطينيين وعلى الأردن للقبول بـ"صفقة ترامب".
وتنفق الوكالة الأمريكية للتنمية "USAID" الملايين سنويًا على مشاريع اقتصادية كثيرة، بينما يعني وقف نشاطاتها ارتفاعًا في نسب البطالة المرتفعة أصلًا وتردي الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين.
وتعتبر "USAID " وكالة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الفيدرالية، مسؤولة في المقام الأول عن إدارة المساعدات الخارجية المقدمة للمدنيين، أسسها الرئيس جون كينيدي عام 1961

