نقلت وكالة دولية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأميركي دونالد ترمب ناقشا -خلال لقائهما في باريس- الرد على قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
واتفق ماكرون وترمب –وفق ما نقلته "رويترز" على ضرورة تقديم السلطات السعودية معلومات كاملة عن مقتل خاشقجي.
وأضاف مصدر في الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين اتفقا أيضًا على ضرورة ألا تتسبب قضية خاشقجي في المزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المسؤول إن الرئيسين أكدا كذلك أن قضية خاشقجي يمكنها أن تتيح فرصة للتوصل إلى حل سياسي للحرب في اليمن.
وقُتل خاشقجي خنقاً داخل القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، فيما أكدت مصادر تركية أن الجثة قطعت ثم أذيبت في الأحماض.
وأثارت هذه الجريمة غضبًا عالميًا، ولكن الدول الكبرى لم تتخذ إجراء ملموسًا يذكر ضد السعودية.
الرئيس التركي أردوغان طالب أمس السعودية بتحديد من قتل خاشقجي من الـ 18 مشتبها بهم المعتقلين لديها، وأضاف أن "القتلة هم بالتأكيد بين الأشخاص الـ 15 أو الـ 18 المشتبه بهم، وليس هناك داعٍ للبحث عنهم في أي مكان آخر".
ولفت إلى أن الحكومة السعودية قادرة على الكشف عن القاتل ومصير الجثة من خلال دفع هؤلاء الموقوفين إلى الاعتراف.
وقال الرئيس التركي إن "على السعودية التصرف بالعدل مقابل حسن نوايانا للتخلص من هذه الشبهة، وإلا فإنها ستلصق بها دوما".
وأكد أن بلاده قدمت تسجيلات تتعلق بقتل خاشقجي إلى السعودية والولايات المتحدة والألمان والفرنسيين والبريطانيين، وأضاف "لقد استمعوا إلى المحادثات وعرفوا بها".
وقال مصدر مطلع على هذه التسجيلات إن المسؤولين الذين استمعوا لها فزعوا مما تضمنته، وقالت المصادر إن سعود القحطاني -أحد كبار معاوني الأمير محمد بن سلمان- برز بشكل واضح في هذه التسجيلات.
وقال رئيس قسم التحقيقات في جريدة صباح التركية نظيف كرمان للجزيرة مباشر إن التسجيلات الصوتية التي بيد السلطات التركية توضح أن خاشقجي قُتل بوضع كيس على رأسه، وأن هذه التسجيلات توثق اللحظات الأخيرة في حياة الصحفي القتيل.
وأضاف أن آخر الكلمات التي تلفظ بها خاشقجي كانت "أنا أختنق، أبعدوا هذا الكيس من رأسي، أنا أعاني من فوبيا الاختناق"، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن عملية الخنق تلك استمرت سبع دقائق.
وأكد المدير السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل أن بلاده لن تقبل أبدا بتحقيق دولي في مقتل خاشقجي.
المصدر: وكالات

