طالبت مفوضة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، الأربعاء، بالكشف عن المتورطين في قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول لا عن "كبش فداء”.
جاء ذلك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، ورئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يانكر، في بروكسل.
وأكدت موغريني، أن الدول الأوروبية اتخذت موقفًا مشتركًا إزاء العلاقات مع السعودية، عبر المطالبة بتحقيق شامل وشفاف في قضية مقتل “خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.
وتابعت أن العمل مستمر مع شركاء بروكسل الدوليين في هذا الخصوص.
وبعد 18 يومًا على وقوع الجريمة، أقرت الرياض، السبت الماضي، بقتل خاشقجي داخل القنصلية، زاعمةً أن الأمر حدث جراء “شجار وتشابك بالأيدي” أفضى إلى مقتله.
ولاحقًا أعلنت الرياض توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف بعد عن مكان جثمان خاشقجي.
وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول، أن “فريقا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى الملك السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
والثلاثاء، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست صدفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.

